منتدى الحكمة أحمد محمد الصغير ( معلم أول الفلسفة والمنطق)
مرحبا بالأخوة والأخوات نتمنى من الله أن تجدوا ما تبحثون عنه وأن تسعدوا بأوقاتكم ****

منتدى الحكمة أحمد محمد الصغير ( معلم أول الفلسفة والمنطق)

منتدى الحكمة ( أ/أحمد محمد الصغير - قنا - دشنا )
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  منهج المنطق كامل ( جزء أول)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد الصغير أحمد
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 41
تاريخ التسجيل : 11/02/2012
العمر : 40
الموقع : http://ahmed19.mam9.com

مُساهمةموضوع: منهج المنطق كامل ( جزء أول)    الجمعة مارس 02, 2012 9:05 pm

ثانيا
المنطـــــــق والاســـــــــتدلال
تعريف المنطق :
المنطق هو العلم الذي يبحث في المبادئ العامة للفكر الصحيح وموضوعه هو تحديد الشروط التي بواسطتها يصح الانتقال من أحكم نفترض صحتها إلى أحكام أخرى تلتزم عنها. من هذا التعريف يتضح لنا م يلي:
هــــــــــــــدف المـنطــــــــــــــــــــــــــق : هو ألمساعدة على تجنب الوقوع في الخطأ في التفكير.
أهم موضوعات المنطق: هو الاستدلال الذي ننتقل فيه من المعلوم إلى المجهول.
المنطق في حياتنا اليومية : نحن نفكر عندما نوجه مشكلة نريد أن نجد له حلاً ، وقد نصل إلى الحل- بتفكير منطقي سليم- دون أن نعرف ما هو المنطق.
وقد نستنتج نتائج صحيحة من مقدمات معينة دون أن نعرف أن ما وصلنا إليه يخضع لقواعد الاستدلال المنطقي الصحيح ، فإذا قيل لنا إن ( كل طلبة الصف الثالث الأدبي لمدرسة ناجحون) نستطيع أن نستنتج أن الطالب (س) بالقسم الأدبي بالمدرسة قد نجح، دون أن نبحث عن اسمه في كشوف الناجحين، لأن (ما ينطبق على الكل ينطبق على أي جزء يندرج تحته).
وإذا قيل لنا إن (بعض الطلبة ناجحون) فنحن لا نستطيع أن نعرف نتيجة الطالب (س) لأن ( ما ينطبق على البعض قد ينطبق على الكل وقد لا ينطبق عليه) فقد يكون الطالب (س) من بين البعض الناجحين أو البعض الغير الناجحين. هذه الاستدلالات التي يصل إليها الشخص العادي هي من صميم المنطق، دون أن يقوم الشخص بأي دراسة في المنطق.فنحن إذن (نمارس المنطق) دون أن نعرف ما هو المنطق ، ولكن هذه الممارسة التلقائية لقواعد التفكير المنطقي لا تعني الاستغناء عن الدراسة المنطق كعلم وذلك لكثرة العوامل التي قد تؤدي إلى الوقوع في الخطأ في التفكير.
أهمية المنطق وفائدته
والعوامل التي تؤدي إلى الوقوع في الخطأ في التفكير تؤكد أهمية المنطق وفائدته سواء النسبة للمفكر والباحث في مجال بحثه أو حتى للرجل العادي في حياته اليومية.
وتتمثل فائدة المنطق فيما يلي:
فهم مبادئ وأسس الاستدلال المنطقي الصحيح ومناهجه.
التمييز بين الأدلة السليمة والأدلة غير السليمة، أو بين الأدلة الكافية والأدلة غير الكافية للوصول إلى نتيجة بعينها. فإذا قال أحدهم (بعض الناس يكذبون) واحتج عليه أخر ( بأنه يكذب) فإن الشخص الآخر يكون قد وقع في خطأ (الاستدلال غير السليم) لأن الأول لم يقل (كل الناس يكذبون).
تحرير الفرد من تأثير (العاطفة والاستهواء والدعايات والاشاعات... إلخ) من خلال معرفة القواعد الصحيحة للاستدلال.
تنمية الاتجاه النقدي عند الدارسين فلا يقبل (نتيجة) لا تلزم عن(مقدماتها).
المنطق يعود الإنسان على استخدم ألفاظه بدقة.
يساعد المنطق على تنمية الروح العلمية عند من الأفراد .
التفكير الانساني والاستدلال المنطقي
الاستدلال هو الانتقال من المقدمات المعلومة إلى النتيجة أو النتائج المجهولة.فرجل البوليس يصل إلى مرتكب الجريمة المجهول من خلال ما يتوافر له من أدلة تشير إليه.
تعريف الاستدلال : الاستدلال بالمفهوم العام هو (عملية عقلية ننتقل فيها من المعلوم إلى المجهول). والاستدلال في المنطق هو الانتقال من مقدمة أو عدة مقدمات نسلم بصحتها إلى نتيجة أو عدة نتائج تلزم عنها.
مكونات الاستدلال : من الضروري أن يتوفر للاستدلال ثلاثة أركان هي:
المقدمة أو المقدمات.
النتيجة أو النتائج.
علاقة منطقية تربط المقدمات بالنتائج.
ويمكن توضيح العلاقة المنطقية بالمثلين التاليين: إذا قلنا:
الحديد معدن يتمدد بالحرارةوالنحاس معدن يتمدد بالحرارةوالذهب معدن يتمدد بالحرارةوالفضة معدن يتمدد الحرارةإذن كل المعدن تتمدد بالحرارة
فهذا استدلال صحيح لأن هناك علاقة منطقية تربط بين النتيجة ( المعادن) وبين المقدمات وهي الحديد والنحاس والذهب والفضة.. إلخ.
ولكن إذا جعلنا الاستدلال السابق يأخذ الصورة التالية.
الحديد معدن يتمدد بالحرارةالنحاس معدن يتمدد بالحرارةالذهب معدن يتمدد بالحرارةالفضة معدن يتمدد الحرارةإذن كل الفواكه لذيذة الطعم
يكون هذا الاستدلال فاسداً لأنه ليست هناك علاقة بين النتيجة وهي (الفواكه) وبين المقدمات وهي الحديد والنحاس والذهب والفضة.. إلخ.
أنواع الاستدلال: يختلف نوع الاستدلال حسب عدد المقدمات فإذا كان عدد المقدمات واحدة نستنتج بها نتيجة أو أكثر يسمى استدلال مباشر ، وإذا كان عدد المقدمات ( أكثر من واحدة) يكون الاستدلال ( غير مباشر) ، وإذا كان عدد المقدمات مثلاً ( أثنين فقط) نتجت عنهما (نتيجة وحدة) يسمى هذا الاستدلال (القياس). ومثاله.
كل المصريين أفريقيونكل أبناء الصعيد مصريون
إذن كل أبنــاء الصــعيد أفريقيـــون
وإذا أورد الباحث عدة مقدمات حسية مادية وانتهى منها إلى نتيجة أو حكم كلي يشملها جميعاً كما يشمل غيرها يسمى هذا الاستدلال بالاستقراء ومثاله:
نهر النيل عذب الماءنهر الفرات عذب الماءنهر السين عذب الماءنهر عذب الماء
إذن كل كل الأنهار عذبة الماء
وتتناول الفصول التالية في المنهج موضوعي (القياس) و (الاستقراء) بالتفصيل
الاستدلال والاستنباط
والاستنباط نوع من أنواع الاستدلال.وهو يسمى (الاستدلال الصوري) لأنه يهتم(بصورة التفكير) ولا يهتم (بمادته أي يهتم بالعلاقات بين الألفاظ أو الجمل دون الاهتمام بمضمونها أو مطابقتها للوقع لخارجي.
فـــإذا قـــلنا:
استراليا أكبر من افريقياوأفريقيا أكبر من أسيا
إذن استراليا اكــــبر من اسيا
هذا الإستدلال صحيح فى صورته ولكنه فاسد فى مادته لأن استراليا فى الواقع ليست أكبر من أفريقيا وأفريقيا ليست أكبر من أسيا .
أسيا أكبر من أفر يقياوأفريقيا أكبر من أستراليا
إذن اسيا أكبر من استراليا
إن هذا الاستدلال يكون صحيحاً في صورته وصحيحاً أيضاً في مادته. وهذا النوع من الاستدلال الذي يركز على (صورة الفكر) ولا يركز على مضمونه يسمى بالاستنباط. وهو عكس الاستقراء الذي يركز على الوقائع المادية المحسوسة.
قـــــــــــوانين الفكــــــر الأساسية
هي قوانين قال بها أرسطو مؤسس علم المنطق واعتبرها قوانين بديهية ليست بحاجة إلى برهان. وإن جميع العلوم والأحكام وكافة صور الاستدلال تستند إليها وهذه القوانين هي:
قانون الهوية أو الذاتية: ورمزه (أ) هو (أ) ومعناه أن الشئ هو نفسه بصفاته الأساسية الجوهرية مهما اختلفت صفاته العرضية ، ومن أمثلته : الحق هو الحق والانسان هو الانسان
قانون عدم التناقض ورمزه(أ) لا يمكن أن توصف بأنها (ب) و (لا – ب ) في نفس الوقت.
ومعناه أن الشئ لا يمكن أن يتصف بصفة ونقضيها في نفس الوقت.
ومن أمثلته: (السبورة لا يمكن أن تكون سوداء ولا سوداء في وقت واحد. والقاضي لا يمكن أن يكون عدلاً ولا – عادل ي وقت واحد.
قانون الثالث المرفوع أو الوسط الممتنع
ورمزه (أ) إما أن تكون (ب) أو لا - ب ولا توجد حالة ثالثة. ومعناه أن الشئ إما أن يوصف (بصفة) أو بنقضيها ولا توجد حالة ثالثة.
ومن أمثلته : السبورة إما أن تكون سوداء أو لا – سوداء ولا توجد حالة ثالثة.
القوانين الثلاثة : هي في حقيقتها قانون واحد. الأصل في هذه القوانين هو « قانون الهوية»
فقانون عدم التناقض هو الصورة السالبة لقانون الهوية
وقانون الوسط الممتنع هو صورة شرطة لقانون عدم التناقض
وهكذا يرتد قانون عدم التناقض وقانون الثالث المرفوع إلى قانون الهوية.

مكونــات الاســـــــــتدلال
المنطق واللغة :
المنطق : يدرس التفكير الانساني. وباللغة يعبر الانسان عن أفكاره
واللغة : هي الفكر المنطوق. والفكر هو اللغة غير المنطوقة. فالفكر واللغة كوجهي العملة ويربط أبو حيان التوحيدي بين النحو والمنطق ، ويرى ان
النحو هو منطق اللغة الذي يضع المعايير السليمة لاستخدمها.
والمنطق هو نحو العقل الذي يضع المعايير السليمة للتفكير.
من هذا تتضح الصلة الوثيقة بين المنطق واللغة
أهم مباحث المنطق : يبحث المنطق في ثلاثة موضوعات أساسية هي:
الألفاظ وتسمى في المنطق (الحدود لمنطقية)
الجمل التي تتكون من الألفاظ. وتسمى في المنطق القضايا المنطقية.
الاستدلال وهو الانتقال من المقدمات المعلومة إلى النتائج المجهولة.
الحدود المنطقية : هذه بعض الجمل الخبرية ( وهي تسمى في المنطق قضايا منطقية سقراط / فيلسوف، أهرام الجيزة / من أعظم أثار مصر الفرعونية ، المواطن الصالح / يحترم القانون ، إن كل جملة من هذه الجمل تتكون من (مبتدأ) و ( خبر)
وفي المنطق يعتبر كل من (المبتدأ) أو (الخبر) حداً منطقياً بغض النظر عن عدد كلماته أو نوعها. من هذا يتضح أن الحد المنطقي يمكن أن يكون (كلمة واحدة) أو ( أكثر من كلمة). ويمكن أن يكون (اسماً) أو اسم علم أو جملة فعلية أو شبه جملة... تصلح أن تكون طرفاً فى قضية ولا تشمل المعنى كله .
أنواع الحدود المنطقية:
هناك أكثر من تصنيف للحدود المنطقية: فإذا صنفناها على أساس ( عدد الأفراد الذين ينطبق عليهم الحد المنطقي) وهو ما يسمى في المنطق (بالماصدق فهي تقسم إلى حد كلي وحد جزئي ، وهناك أيضاً اسم الجمع واسم العلم. ولكل منهما مفهومه الخاص، وإذا صنفناها على أساس الكيف وهو ما يسمى في المنطق بالمفهوم فهي تقسم إلى حد موجب وحد سالب ويمكن توضيح ذلك على النحو التالي.
الحد الجزئي والحد الكلي
الحد الجزئي : هو لفظ أو أكثر ( ينطبق على فرد واحد فقط) إنسان أو حيوان أو جماد... إلخ.
مثل: مصر – القاهرة –ديكارت- هرم سقارة المدرج- أول الخلفاء الراشدين... إلخ.
الحد لكلي: هو لفظ على أفراد كثيرين يشتركون في صفات معينة. وهو ينطبق على كل فرد منهم
ومثاله. « رجل – جيل - مدينة – شارع – شجرة ... إلخ» .
اسم الجمع أو الحد الجمعي : هو لفظ يشير إلى شئ يحتوي على أفراد كثيرين، ولكنه ( لا يطلق على كل فرد منهم على حدة. مثل كلمة فريق فهي تشير إلى مجموعة من اللاعبين أو الباحثين، ولكنه لا تطلق على كل لاعب منهم او كل باحث فيهم على حده.
ومن أمثلة الحد الجمعي : قبيلة – شعب – جيش- ... إلخ.
واسم الجمع يختلف عن الحد الكلي (في طبيعته) وليس ( في وظيته) ولذلك فهو يعامل الحد الكلي.
إذن كل حد جمعي حد كلي وليس كل حد كل حد جمعي
اسم العلم : وهو حد جزئي يشير إلى شخص واحد محدد أو شئ واحد بالذات لا يشاركه في خصائصه شخص أخر أو شئ أخر.
ومن أمثلته : ( مصر – القاهرة – سقراط –زينب- أمجد – عبير – عمرو – جميلة ... إلخ).
ويلاحظ على اسم العلم م يلي:
قد يشترك في اسم العلم ( أفراد كثيرون) فمثلاً اسم ( زينب) قد يطلقه كثير من الإباء على بناتهم، ولكن هذا لا يعني أن اسم العلم زينب أصبح حداً كلياً لأنه ليست هناك صفات عامة مشتركة لمن تسمى (زينب) بحيث إذا انطبقت هذه الصفات على أي فتاة أخرى فإننا نسميه (زينب). كم أن اطلاق (اسم زينب على فتيات كثيرات هو مجرد صدفة.
أحياناً يختار الأباء ألفاظاً كلية تحمل معاني محبة إلى نفوسهم ويطلقونها على أبنائهم مثل كلمات: جميلة وسعيد وصابر وحليم... إلخ ، وبالتالي أصبحت ( ألفاظاً جزئية) ولم تعد تعامل ( كصفات كلية).
أحياناً يختار الأباء أسماء حيوانات أو طيور أو أشياء أخرى ويطلقونها على أبنائهم مثل: فهد وأسد وبلبل وصقر وسيف وجبل... إلخ.
هذه الألفاظ الكلية عندما تطلق على أفراد وتصبح أسماء أعلام تتحول إلى ألفاظ جزئية لأن اسم العلم دائماً جزئي ، ومع أن اسم لعلم يعامل دائماً معاملة الحد الجزئي إلا أن بعض أسماء الأعلام يمكن أن تشتق منها صفات كلية.
مثلا : لفظ (مصر) هو اسم علم – حد جزئي) يمكن أن نشتق منه ( صفة كلية) مثل كلمة (مصري). فهذه (الصفة) كلية لأنه اسم العلم حد جزئى رغم كثرة مسمياته لأنه لا توجد صفات مشتركة تجمع بين أعضائه ولكن إذا جاء بمعنى صفة فيعتبر حد كلى مثل : عادل – كريم – محسن .
الحد الكلي والحد الجزئي وأسماء الجموع في جدول
تحويل الحد الكلي إلى حد جزئي والعكس يمكن تحويل الحد الكلي إلى حد جزئي عن طريق
الاشـــــــــــــــــــــارة مدرسة ← هذه المدرسة
الاضـــــــــــــــــافة مدرسة ← مدرستي
التخصيص مدرسة ← مدرسة كفر الزيات الثانوية
ومن الخطأ أن نقول هذه مدرسة لأنن نفصل بينهم بضمير تكون ، وبالعكس يمكن تحويل الحد الجزئي إلى حد كلي ، بحذف اسم الاشارة أو حذف ما يجعل الحد الكلي منسوباً إلى شخص أو شئ. أو حذف ما سبق تخصيصه ، وهذا ينطبق على اسم الجمع حيث أنه يعامل معاملة الحد الكلي
مثــال: جيش ← هذا الجيش جيش ← جيشنا
جيش ← جيش مصر
الحد الموجب والحد السالب
تقسم الحدود المنطقية أيضًا من حيث المفهوم إلى نوعين ( الحد الموجب) والحد السلب
الحد الموجب :
هو الذي يفيد بوجود الشئ أو تحقق الصفة فيه مثل: الوجود –والسلم- والمعقول.
الحد السالب :
يفيد عدم وجود الشئ أو عدم وجود الصفة مثل لا موجود ولا سلم ولا معقول أو غير معقول وتكون أداة السلب جزء من الحد نفسه .
أما استخدم ليس للحصول على الحد السالب فإنه يوقعنا في الخطأ لأننا عندما نقول: المواصلات ليست سلكية فإننا بذلك نكون قد فصلنا بين حدين كلاهم موجب وهما المواصلات والسلكية. ولكننا إذا قلنا المواصلات لا سلكية فإننا نكون هنا قد أثبتنا للمواصلات صفة لاسلكية ويكون معنى الجملة الموصلات هي لاسيلكية.
المفهوم والماصــــــدق:
المفهـــــــــــــــــــــوم:
هو ما يفهم من اللفظ. أو ما يثيره اللفظ فى الذهن من معانى أي معنى اللفظ وصفته الجوهرية المؤثرة التي تميزه عن غيره من الألفاظ. فمفهوم كلمة (فيل) أنه حيوان ضخم قوي له خرطوم وطويل ونابان طويلان بارزان وهو يعيش في الغابات ... إلخ).
ومفهوم كلمة مدرسة أنها بناء معد بطريقة معينة ومخصص بتقديم العلم إلى التلاميذ بطريقة منظمة.
الماصــــــــــــــــدق:
هو عدد الأفراد الذين يصدق عليهم اللفظ، أي ينطبق عليهم اللفظ. وهم في المثال الأول ( كل الأفيال الموجودة في العالم). وفي المثال الثاني ( كل المدارس). المفهوم والماصدق بالنسبة لاسم العلم يرى معظم المناطقة أن اسم لعلم ليس له مفهوم ولكن له ما صدق. هو الشخص أو الشئ الذي يطلق عليه. وإن كان قليل من المناطقة يرون أن اسم العلم له مفهوم - فمحمد يشير لشخص مسلم ؟
لعلاقة بين المفهوم والمصدق:
كلما زاد لمفهوم قل لما صدق. والعكس صحيح أيضاً. ولكن بشرط أن تكون الصفة المضافة أو المحذوفة لها تأثير على عدد ما صدقات الموصوف) ولا تكون جزءاً من تكوينه، مثل الإنسان حيوان عاقل أبيض اللون فالعلاقة إذن علاقة عكسية .
التقابل بين الحدود من حيث المفهوم
التقابل بالتناقض والتقابل التضاد
التقابل التناقض:
يكون بين اللفظ ونقضيه. أي اللفظ ونفسه ولكن منفياً. واللفظ في حالة الإثبات يسمى المحصل وفي حالة النفي يسمى المعدول مثل: أبيض ولا – أبيض أو حي ولا – حي
واللفظان المتناقضان لا يمكن أن يوصف بهما شئ واحد في وقت واحد و لا يمكن الاستغناء عنهما فى نفس الوقت ، فإذا صدق وصف الشئ بأحدهم كذب وصفة بالصفة الأخرى، والعكس صحيح أيضاً.فهما لا يجتمعان معاً ولا يرتفعان معاً .
التقــــــــابل بالتضــــــــــاد :
ويكون بين لفظين مثبتين شديدي الخلاف. مثل : حار وبارد أو أبيض وأسود... إلخ.
واللفظان المتضادان لا يمكن أن يوصف الشئ بهما معاً في وقت واحد. وإذا صدق وصف الشئ بأحدهم كذب وصفه بالصفة الأخرى ، ويمكن ألا يتصف الشئ باللفظين المتضادين معاً.
مثلاً: السبورة لا يمكن أن تكون بيضاء وسوداء في وقت واحد ويمكن ألا تكون سوداء أو بيضاء وتكون خضراء مثلاً فهما لا يجتمعان معاً ولكن قد يرتفعان . واللفظان المتناقضان لا يوجد بينهما وسط.
مثلاً : لا يوجد وسط بين الأبيض و اللا أبيض ولكن هناك وسط بين اللفظين المتضادين أبيض وأسود هو الرمادي ويمكن توضيح ذلك الشكل لتالي:
تقابل الألفاظ في جدول
التقــــــــابل
معناه
مثـــــــــــاله
قوانينــــــــــــــــــــــه
التقابل بالتناقض
يكون بين لفظ ونقضه ولا توجد بينهما حالة وسط.
أبيض ولا – أبيض
إنسان ولا إنسان
موجود وغير موجود
اللفظان والمتناقضان لا يصدقان معاً ولا يكذبان معاً.
وإذا صدق أحدهما كذب الأخر
وإذا كذب أحدهما صدق الأخر.
التقابل بالتضاد
يكون بين لفظين يدلان على شيئين شديدي الخلاف . وتوجد بينهما حالة وسط
أبيض وأسود
حار وبارد
اللفظان المتضادان لا يصدقان معاًَ وقد يكذبن معاً.
فإذا صدق أحدهما كذب الأخر
وإذا كذب أحدهما كان الثاني غير معروف.
الكليات لخمس
رتب عالم المنطق الصوري فوريفوريويس الحدود الكلية بما عرف باسم شجرة فوريفوريوس على النحو التالي: الجنس والنوع ولفصل والخاصة والعرض العام. وحدد لكل منها خصائصه كما يلي:
أولاً: النـــــــــــــــــــــــــوع: هو حد كلى يطلق على عدة أفراد يشتركون فى صفات معينة مثل إنسان .
ثانياً : الجنس : هو حد كلي يطلق على ( عدة أنواع) تجمعها صفات مشتركة
مثل : كلمة حيوان فهي تطلق على عدة أنواع منها: الانسان والأسد والحصان والكلب... إلخ.
وكلمة شكل هندسي تطلق على المثلثات والمربعات والدوائر... إلخ.
ويلاحظ على النوع والجنس ما يلي:
أن الجنس أعم من النوع، وعدد ما صدقاته أكثر. لأنه يشمل على عدد ما صدقات كل أنواعه. أن العلاقة بين الجنس والنوع علاقة نسبية وليست طلقة، فالنوع يكون نوعاً بالنسبة للجنس الذي فوقه وهو في نفس الوقت يمكن أن يكون جنسياً بالنسبة للأنواع التي يمكن أن تندرج تحته.
مثل فاكهة نوع من أنواع النبات وفى نفس الوقت جنس لما تحتها من أنواع الفواكه .
ثالثاً: الفصل: هو حد كلي يشير إلى صفة جوهرية أساسية تميز النوع وتفصل بينه وبين غيره من الأنواع، ولذلك تسمى الفصل.
مثل : صفة التعقل بالنسبة للإنسان ، ومن الخطأ أن نقول التفكير لأن التفكير صفة يشترك فيها الحيوان مع الإنسان. فالقط يفكر كيف يمسك بالفأر. والفأر يفكر كيف يهرب من القط. أم التعقل فهو صفة ينفرد بها الانسان عن بقية الحيوانات. فالإنسان وحده هو الذي له عقل، ويلاحظ أنه ليس كل شخص قادر على معرفة الفصل بالنسبة لبعض الأشياء غير المألوفة.
فمثلاً الفصل بالنسبة ( لكوكب المريخ أو عطارد) لا يعرفه إلا عالم الفلك.
والفصل بالنسبة للدرفيل لا يعرفه إلا عالم الأحياء المائية ، والفصل بالنسبة لزهرة عباد الشمس لا يعرفها إلا عالم النبات وهكذا .
رابعاً: الخاصــــــــــــــــــة: هي حد كلي يطلق على صفة غير أساسية وغير جوهرية ولكنها تميز النوع عن غيره من الأنواع الأخرى.
مثل صفة ( التدخين) بالنسة للانسان. فقد يكون هذا الانسان مدخناً أو غير مدخن. ولا يلغي انسانيته أن لا يكون مدخناً.
خامساً: العرض العام: هو حد كلي يطلق على صفة غير أساسية للنوع ولا تميزه عن غيره من الأنواع لأنه يشترك فيها عدة أنواع أخرى غيره.
ومن أمثلة العرض العام صفة أبيض اللون أو مريض بالنسبة للانسان.فإذا تابعنا كلمة انسان بصفتها نوعاً من أنواع الحيوان وأردنا أن نحدد علاقتها بما فوقه وما تحته من ألفاظ تكون النتيجة كما يلي:
كلمة حيوان بالنسبة لها ( جنس قريب وكلمة كائن حي النسبة لها جنس بعيد والجوهر هو جنس الأجناس ، وكلمة عاقل فصل. وكلمة مدخن خاصة. وكلمة مريض عرض عام.
التعـــــــــــــريف : التعريف ضرورة منطقية. وهو يعني وتحديد معنى الشئ أو للفظ لإزالة اللبس فيه، وتجنب الوقوع في الخطأ في التفكير. وقد وصف التعريف بأنه لقول الشارح.
وحينما لاحظ الفيلسوف اليوناني سقراط أ السوفسطائيين يتلاعبون بالألفاظ والمعاني، تصدى لهم واهتم بتعريف الفضيلة بوجه عام و( الشجاعة) و( العدالة)... إلخ.
أنــــــــواع التعريــــــــف : هناك نوعان من التعريف
التعريف الشيئي، والتعريف اللفظي ( الاسمي)
التعريف الشيئي القديم : وهو يرجع إلى أرسطو وفلاسفة اليونان، ويركز على صفات لشئ التي تميزه عن غيره من الأشياء وهو نوعان:
(1) التعريف الحد والتعريف بالرسم
أولاً: التعريف بالحد
هو التعريف الذي يركز على الصفات الجوهرية للشئ التي تميزه عن غيره، ولا نتصور وجوده بدونها، وهو يتحقق باستخدام (الفصل) وهو نوعان: تام وناقص
التعريف بالحد التـــام : ويكون ذكر ( الجنس القريب) والفصل مثل قولنا : الإنسان حيوان عاقل
التعريف بالحد الناقص : ويكون بذكر الجنس البعيد والفصل مثل قولنا: الإنسان ( كائن حي عاقل ، ويعتبر التعريف بالحد أكمل أنوع التعريف الشيئي وأدقها وأصعبها لماذا؟
لأنه يقوم على استخدام ( الفصل) ومن الصعب الوصول إلى الفصل لغير المتخصصين بالنسبة لكثير من الأشياء، فنحن لا نستطيع معرفة الفصل بالنسبة للدرفيل أو طبقة الأوزون أو نبات عباد الشمس إلخ. والجنس يضمن أن يجمع كل أفراد النوع
ثانياً: التعريف بالرسم:
وهو التعريف الذي يركز على الصفات غير الجوهرية للنوع التي تميزه عن غيره من الأنواع، وهو يتحقق (بإستخدام الخاصة) وهو نوعان تام وناقص
التعريف بالرسم التــام: ويكون بذكر الجنس القريب والخاصة مثل : الإنسان حيوان مدخن.
التعريف بالرسم الناقص: ويكون بذكر ( الجنس البعيد والخاصة) الإنسان كائن حي مدخن
(2) التعريف اللفظي أو الاسمي:
وهو التعريف الذي يهتم به المناطقة المحدثون. وهو يهدف إلى إيضاح معاني الألفاظ وأساليب استخدمها. وهو ثلاثة أنواع:
التعريف القاموسي أو المعجمي أو الاصطلاحي:ويتم بإيضاح معنى الكلمة بذكر ما يساويها. وهو يتحقق الرجوع إلى القاموس مثل الليث هو الأسد .
التعريف الاشتراطي: هو التعريف الذي يشترط صاحبه فهمه بالمعنى الذي يحدده هو، بغض النظر عن أي احتمالات أخرى. مثل تعريف اقليدس (للنقطة) بأنها (مساحة لا طول ولا عرض لها)، والمستقيم بأنه ما له طول ولا عرض له .
التعريف الاجرائي: هو التعريف الذي يتم بتحديد الاجراءات التي توضح معنى المصطلح. مثل قولنا (السائل الحمضي) هو الذي إذا وضعنا فيه ورقة عباد الشمس تحول لونها إلى اللون الأحمر. والذكاء هو القدرة على حل المشكلات الواردة في اختبارات الذكاء المقننة.
قوعد وشروط التعريف الصحيح:
يجب أن يكون التعريف الشيئي جامعاً مانعاً.
والتعريف الجامع : هو الذي يجمع كل أفراد المعرف) ويتحقق ذلك بذكر الجنس.
والتعريف المـانـع: هو الذي ( يمنع دخول أفراد غريبة على المعرف) ويتحقق ذلك بذكر ( الفصل).
فتعريف المثلث بأنه شكل هندسي محاط بثلاثة أضلاع متقاطعة يعتبر تعريفاً جامعاً مانعاً: لأن الجنس القريب ( شكل هندسي ) جمع كل أفراد المثلثات. والفصل ( محاط بثلاثة أضلاع متقاطعة منع من دخول الدوائر والمربعات والأشكال الهندسية الأخرى ، ولكننا إذا قلنا المثلث شكل هندسي فقط يكون هذا التعريف جامع غير مانع لأنه لم يمنع من انطباقه على الدوائر والمربعات ... إلخ.
وإذا قلنا:المثلث شكل هندسي محاط بثلاثة أضلاع متقاطعة ومتساوية فإن هذا التعريف يكون مانعاً ولكنه غير جامع لأن اضافة كلمة متساوية جعل التعريف لا يشتمل على المثلثات غير متساوية الأضلاع.
ں ومن شروط التعريف الاسمي الصحيح أن يكون مساوياً للمعرف، فلا يكون أوسع منه أو أضيق منه مثل قولنا ( الخط هو ماله طول وليس له عرض) فنحن نستطيع أن نقول في نفس الوقت إن ( ماله طول وليس له عرض هو خط).
ں والشرط الثاني للتعريف الصحيح: هو أن يكون أوضح من المعرف. وهذا الشرط يتطلب ما يلي:
(أ) عدم اشتمال التعريف على ألفاظ ليست مفهومة للقارئ أو السامع. لأنه من الخطأ أن نعرف الشئ بما هو أصعب منه. مثل قولنا المرآة هي السجنجل أو الأسد هو الضرغام
(ب) عدم اشتمال التعريف على لفظ مشتق من المعرف. فهذا تعريف دائري أي يتوقف فهم التعريف على فهم المعرف مثل قولنا : الحياة هي مجموعة القوى الحيوية في الجسم أو الكريم من يكرم .
(جـ) عدم استعمال المجاز في التعريف لأن هذا يتعارض مع الدقة التى يتطلبها المنطق مثل الأسد ملك الغابة أو الجمل سفينة الصحراء بسلب الضد مثل قلنا: الرجل الكريم هو ليس بخيلاً والرجل الشجاع هو ليس جباناً.
(د) ولا يجب أن يكون التعريف بالسلب مثل : الكريم هو من ليس بخيل والشجاع هو من ليس جبان .

القضـــــــــــــــايـــــــــــــــا
المقصود بالقضية :
القضية المنطقية هي جملة خبرية تتكون من حدين منطقيين وتفيد معنى جديد يحتمل الصدق والكذب
الحد الأول : المبتدأ ويسمى الموضوع
الحد الثاني : الخبر ويسمى المحمول
وبين الموضوع والمحمول رابطة هي فعل الكون وهي لا تظهر في اللغة العربية مثل قولنا :
نهــر النيل عذب المـــاء.
الشــوارع تكون نظيفــــة.
القضية والحكم:
من الضروري أن تحتوي القضية المنطقية على حكم فنحن نحكم على الموضوع بما جاء في المحمول، وهذا الحكم قد يكون موجباً مثل قولنا : الشوارع نظيفة
وقد يكون سالباً مثل قولنا : الشوارع ليست نظيفة.
وسواء كان الحكم بالايجاب أو بالسلب فإنه يمكن وصفه بالصدق أو الكذب. فنحن في المثال الأول – حكمنا على الشوارع حكماً موجباً بأنها نظيفة. وفي المثال الثاني حكمنا على الشوارع حكماً سالباً بأنها ليست نظيفة. والحكم- في كل المثالين يمكن وصفه بالصدق إذا كان مطابقاً للواقع أو بالكذب إذا كان غير مطابق للواقع. والجمل الانشائية كالأمر والنهي والاستفهام والتعجب والتمني ... إلخ. لا تصلح أن تكون قضايا منطقية ( لماذا) لأنها لا تحتوي على حكم يمكن وصفه بالصدق أو بالكذب. فإذا قلنا مثلاً: قل الحق ولو على نفسك ( أمر). أولا تكذب نهي
أو ليتني أنجح وأتفوق في دراستي ( تمني)... إلخ.
فهذه كلها جمل انشائية لا تعتبر قضايا منطقية، لأنها لا تحتوي على أحكام يمكن وصفها بالصدق أو بالكذب. وتأتي أهمية القضية المنطقية من أنها ( وحدة التفكير). كما أنها ضرورية لدراسة الاستدلال وهو أهم مباحث المنطق.
القضية المنطقية: هي جملة خبرية تتكون من حدين منطقيين ( موضوع ومحمول ) وبينهما رابطة ، وقد يكون لها سور. وهي تحتوي على حكم يمكن وصفه ( بالصدق) أو الكذب .
وعلى ذلك لا تعتبر الأساليب الانشائية قضايا منطقية.
القضية التحليلية والقضية التركيبية
الخصائص
القضية التحليلية ( التكرارية)
القضية التركيبية ( التأليفية)
مفهــــومهـــــــا
هي القضية التي لا يضيف محمولها شيئاً جديداً إلى موضوعها . ولذلك تسمى ( القضية التكرارية)
فقد يكون محمولها مرادفاً لموضوعها مثل: الغضنفر هو الأسد.
وقد يكون المحمول جزءاً من مفهوم الموضوع مثل : الانسان حيوان.
وقد يكون المحمول تعريفاً للموضوع مثل : الانسان حيوان عاقل.
وقد يكون المحمول نتيجة منطقية لازمة عن الموضوع مثل: (12×12= 144 )
ويلاحظ أن : جميع القضايا الرياضية تحليلية.
هي القضصية التي يضيف محمولها خبراً جديداً إلى موضوعها يستمد من الواقع الخارجي، ولا يكون تكراراً له.
ولذلك تسمى ( القضية التأليفية).
فقد تعبر عن قانون علمي مثل: كل الحيوانات الثديية تلد ولا تبيض.
وقد تعبر عن واقعة تاريخية مثل: أحمس طرد الهكسوس من مصر. وخوفو بنى الهرم الأكبر.
وقد تعبر عن علاقة الانسان بالبيئة الطبيعية أو الاجتماعية مثل: الجواب اللين يصرف الغضب.
الصــــدق والكـــــــــذب
يتوقف صدق القضية التحليلية على الاتساق بين طرفيها ( الموضوع والمحمول) وعدم التناقض بينهما فإذا قلنا: 5 + 7 = 12 كانت صادقة.
وإذا قلنا : 5 + 7 = 19 كانت كاذبة.
فهى يقينية الصدق
يتوقف صدق القضية التركيبية على مطابقتها للواقع الخارجي فهى احتمالية الصدق.
فإذا تطابقت مع الواقع الخارجي كانت صادقة مثل قولنا: الحديد يتمدد بالحرارة والقاهرة هي عاصمة مصر.
وإن لم تتطابق مع الواقع الخارجي كانت كاذبة. مثل قولنا : الخشب يتمدد بالحرارة والاسكندرية عاصمة مصر.
أهميتها
تساعد على ايضاح مفهوم الموضوع.
تعتبر وحدة العلوم الرياضية .
التعريف الجامع المانع قضية تحليلية
هي وحدة العلوم الطبيعية.
تعبر عن وقائع التاريخ.
تعبر عن تفاعل الانسان مع البيئة.
التمييز بين القضية التحليلية والقضية التركيبية
تعتبر القضية التحليلية تحليلية في ذاتها، والقضية التركيبية تركيبة في ذاتها.
ں وهذا معناه أن القضية التركيبية لا تكون تحليلية بالنسبة للشخص الذي لاتضيف إليه معلومات جديدة.
( فكون الشخص يعلم أن ( المعدن يتمدد بالحرارة) لا يعني ذلك أن تكون هذه القضية- بالنسبة له – قضية تحليلية. لأنها قضية تركيبية في ذاتها (علل )؟ لأن التحقق من صدقها أو كذبها يقتضي الرجوع للواقع الخارجي.
والقضايا الرياضية قضايا تحليلية، لأن التأكد من صحتها يكون بتحليل طرفيها.
والمعيار الأساسي للتفرقة بين القضية التحليلية والقضية التركيبية يكون على النحو التالي:
إذا كان الخبر الذي يفيده المحمول مستمداً من العالم الخارجي، كانت القضية تركيبية.
وإذا كان الخبر الذي يفيده المحمول مستمداً من تحليل الموضوع كانت القضية تحليلية.
القضية البسيطة ( الحملية ) والقضية المركبة ( الشرطية)
القضية الحملية
القضية الشرطية
هي القضية التي نصدر فيها حكماً على الموضوع بما جاء في المحمول.
وقد يشمل الحكم الموضوع كله أو بعضه، وقد يكون بالايجاب أو السلب.
مثل : كل الشوارع نظيفة، وبعض الأشجار ليست مثمرة.
والقضية الحملية تسمى ( القضية البسيطة) لأن طرفيها هما الموضوع والمحمول
وقد تكون القضية الحملية تحليلية أو تركيبية.
هي القضية التي نعلق فيها الحكم على شرط.
وهي تتكون من قضيتين حمليتين أو أكثر تربطهما أداة شرط.
وقد تكون القضية ( شرطية متصلة) أو ( شرطية منفصلة).
والشرطية المتصلة مثل:
( إذا حدث (أ) حدث(ب) إذا ظهر الحق زهق الباطل أو إذا زاد الانتاج تحقق الرخاء
والشرطية المنفصلة مثل: إما (أ) أو (ب) هو (ج) إما شوقي أو حافظ هو أمير الشعراء.
والقضية الشرطية تسمى ( القضية المركبة).
نوعا القضية الشرطية
القضية الشرطية المتصلة
القضية الشرطية المنفصلة
صورتها : إذا حدث (أ) حدث(ب)
ومثالها : إذا اختلف اللصان ظهرت المسروقات.
ويلاحظ أنها تتكون من قضيتين ( اختلف اللصان) وظهرت المسروقات)، والقضيتان تربطهما أداة الشرط (إذا).والحكم فيها معلق على شرط.
فظهور المسروقات معلق على شرط اختلاف اللصين.
وتسمى القضية التي تأخذ هذا الشكل ( بالقضية الشرطية المتصلة). لأن تحقيق الحدث الأول فيها يؤدي إلى تحقيق الحدث الثاني.
وصورتها: إما (أ) أو (ب) هو (ج)
ومثالها: ( إما شوقي أو حافظ هو أمير الشعراء).
وقد تأتى صورتها (أ) إما ( ب) أو (ج) مثل :
سقراط إما شاعر أو فيلسوف .
ں والقضية الشرطية المنفصلة تتركب من قضيتين حمليتين تربطهما أداة الشرط ( إما ...أو ) والحكم فيها معلق أيضا على شرط .
فلكى يكون شوقى أمير الشعراء يشترط أن لا يكون حافظ أمير الشعراء . لأن تحقق القضية الأولى يعنى عدم تحقق القضية الثانية .
التقسيم الرباعى للقضية الحملية
µ تقسم القضايا الحملية – من حيث الكم – إلى نوعين :
كليــــة : وهى التى نحكم فيها على ( كل ) أفراد الموضوع .
وجزئية : وهى التى نحكم فيها على ( بعض ) أفراد الموضوع .
µ كما تقسم القضايا الحملية – من حيث الكيف – إلى نوعين .
موجبة : وهى التى تكون العلاقة بين موضوعها ومحمولها ( علاقة اتصال) .
وسالبة : وهى التى تكون العلاقة بين موضوعاها ومحمولها (علاقة انفصال ).
وإذا أردنا أن نقسم القضايا الحملية من حيث الكم والكيف معا نحصل على تقسيم رباعى لها هو :
الكلية الموجبة : كل الشوارع نظيفة ( ك . م )
والجزئية الموجبة : بعض الشوارع نظيفة ( ج.م)
و الكلية السالبة : كل الشوارع ليست نظيفة ( ك . س )
والجزئية السالبة : بعض الشوارع ليست نظيفة ( ج.س)
µ سور القضية :
اللفظ أو الألفاظ التى تحدد ( كم) أو (كيف) القضية المنطقية تسمى (السور) مثل (كل) و (بعض) و (كل ... ليس ) ( وبعض ... ليس ...) إلخ .
ك.م
كل - جميع - كافة - عامة - أى- أو أى لفظ يحمل نفس المعنى
ك.س
كل .... ليس – لا – لا واحد – لا أحد - ليس من – ليس بيننا – ليس فينا – ليس منا – أو كل ... لا – بشرط أن يكون بعدها فعل .
ج.م
بعض – معظم – غالبية – قليل من – كثير من – ما جل – ما عظم – ما كثر – السواد الأعظم – الأغلبية – الأكثرية – أو أى لفظ يحمل نفس المعنى .
ج . س
بعض ... ليس – ليس بعض – ليس كل – ما كل – بعض ... لا - بشرط أن يكون بعدها فعل .
القضية المهملة والقضية والقضية الشخصية .
القضية المهملة : وهى القضية التى لا يكون لها (سور) . وهى تصلح لأن نضع لها سوراً (كل) أو (بعض) مثل (الميادين واسعة) . فيمكن أن نقول : ( كل الميادين واسعة ) أو بعض الميادين واسعة ) .
والقضية الشخصية: هى القضية التى يكون موضوعها (اسم علم مفرد عاقل) مثل : (سقراط فيلسوف) و( شوقى شاعر) .
ويلاحظ أن القضية المهملة : تعتبر كلية أو جزئية حسب معناها .
فالقضية ( المعادن تتمد بالحرارة ) . تعتبر فى حكم الكلية . لأن كل المعادن تتمدد بالحرارة
ولكن القضية ( الإنسان فنان ) فإنها تكون فى حكم الجزئية لأنه ليس كل انسان فنان .
أما القضية الشخصية : [ سقراط فيلسوف ] فهى تعامل معاملة القضية الكلية .
الإســتغـــــــــراق
الإستغراق معناه الحكم على ( كل ) أفراد الموضوع أو ( كل ) أفراد المحمول ، والعكس فى حالة عدم الإستغراق أى أنه (شمول الحكم ) كل أفراد الحد سواء إيجاب أو سلب . والعكس صحيح فى حالة عدم الإستغراق
ں والقضايا الكلية : تستغرق موضوعها .
ں والقضايا السالبة : تستغرق محمولها .
وبتطبيق شروط الإستغراق على الأنواع الأربعة من القضية الحملية نحصل على الجدول التالى
الإستغراق فى القضايا الحملية :
القضية الكلية الموجبة ( ك . م ) تستغرق ( الموضوع) و لا تستغرق ( المحمول) .
القضية الجزئية الموجبة (ج.م) لا تستغرق ( الموضوع) ولا تستغرق ( المحمول)
القضية الكلية السالبة (ك.س ) تستغرق ( الموضوع ) وتستغرق ( المحمول).
القضية الجزئية السالبة ( ج.س) لا تستغرق ( الموضوع) وتستغرق ( المحمول) .
[فالكليات تستغرق الموضوع . والسوالب تستغرق المحمول ]
كل المصريين أحرار
ك.م
لا مؤمن مهمل
ك.س
بعض الطلبة أذكياء
ج.م
بعض الطلبة ليسوا متفوقين
ج.س

الاســـــــــتدلال المباشـــــــــــر
تعريفه :
الإستدلال المباشر هو نوع من الإستدلال ننتقل فيه من ( قضية واحدة ) تكون بمثابة ( المقدمة) إلى قضية أخرى أو عدة قضايا تلزم عنها تسمى ( النتائج)
µ القضايا المتقابلة
القضايا المتقابلة هى القضايا التى تتفق فى الموضوع والمحمول ، ولكنها تختلف فى ( الكم ) أو (الكيف) أو ( الكم والكيف) معاً .
مثلاً : (1) كل الشوارع نظيفة (ك.م)
(2) كل الشوارع ليست نظيف (ك.س)
(3) بعض الشوارع نظيفة (ج.م)
(4) بعض الشوارع ليست نظيفة (ج.س)
ں فالقضيتان (1) ، (2) تتفقان فى ( الكم ) وتختلفان فى ( الكيف) .
ں وكل من القضيتين (1) و (4) أو (2) و (3) تختلفان فى الكم والكيف معاً وكل هذه القضايا تتفق فى الموضوع والمحمول .
µ الإستدلال عن طريق التقابل بين القضايا .
هو عملية استنباط ( صدق ) أو كذب ) قضية ( هى النتيجة ) إذ عرفنا ( صدق ) أو ( كذب ) قضية أخرى ، تتفق معها فى الموضوع والمحمول ( وهى المقدمة) .
أنــــــــــــواع التقـــــــــــــــابل
هناك أربعة من التقابل هى :
أولاً : التقابل بالتناقض : ويكون بين قضيتين (ك. م ) و (ج . س) أو بين (ك . س) و ( ج . م ) .
ثانياً : التقابل بالتضاد : ويكون بين قضيتين كليتين تختلفان فى الكيف أى بين (ك.م) و (ك.س)
ثالثاً : التقابل بالتداخل : ويكون بين قضيتين تتحدان فى الكيف وتكون إحداهما كلية والأخرى جزئية. أى بين ( ك . م ) و ( ج . م ) أو بين ( ك . س ) و ( ج . س ) .
رابعاً : التقابل بالدخول تحت التضاد:ويكون بين قضيتين جزئيتين تختلفان فى الكيف.أى بين ( ج.م ) و (ج.س) . ويمكن توضيح ذلك بما يسمى ( مربع التقابل أو مربع أرسطو)

كل الفواكه لذيذة
ك.م
ص
ك

ك
م
كل الفواكه ليست لذيذة
ك.س
تضـــــــــــــاد ص ك م ك

تداخــل تداخــل

دخول تحت التضاد ص م ص ك
بعض الفواكه لذيذة
ج.م
ص
ك

م
ص
بعض الفواكه ليست لذيذة
ج.س
الأحكام فى مربع أرسطو
يتم استنتاج (صدق) أو (كذب) القضايا إذا عرفنا ( صدق) أو (كذب) القضية التى تقابلها . وذلك من خلال عدة قوانين نلخصها فى الجدول التالى :
التقابل بين القضايا : أنواعه وأحكامه
التقابل
الوصــــــــــــف
الحكم
المثال
التقابل بالتناقض
يكون بين قضيتين تتحدان فى الموضوع والمحمول وتختلفان فى الكم والكيف .
ں أى بين ( ك.م) و (ج.س)
ںأو بين ( ك.س) و (ج.م)
القضيتان المتقابلتان بالتناقض.
ں لا تصدقان معاً .
ں ولا تكذبان معاً .
ں وإذا صدقت إحداهما كذبت الأخرى.
ں وإذا كذبت احداهما صدقت الأخرى.
ں إذا كانت : ( كل الأشجار مثمرة) صادقة . تكون ( بعض الأشجار ليست مثمرة ) كاذبة
ں إذا كانت ( كل الأشجار مثمرة ) كاذبة .
تكون ( بعض الأشجار ليست مثمرة ) صادقة .
التقابل بالتضاد
ويكون بين قضيتين كليتين تتحدان فى الموضوع والمحمول وتختلفان فى الكيف .
ں أى بين ( ك . م ) و ( ك . س)
القضيتان المتقابلتان بالتضاد .
ں لا تصدقان معاً وقد تكذبان معاً
ں وإذا صدقت إحداهما كذبت الأخرى .
ں وإذا كذبت إحداهما كانت الأخرى مجهولة
ں إذا كانت ( كل الأشجار مثمرة ) صادقة .
تكون ( كل الأشجار ليست مثمرة) كاذبة
ں إذا كانت (كل الأشجار مثمرة ) كاذبة .
تكون ( كل الأشجار ليست مثمرة ) غير معروفة
الدخول تحت التضاد
ويكون بين قضيتين جزئيتين تتحدان فى الموضوع والمحمول وتختلفان فى الكيف .
ں أى بين ( ج .م ) و ( ج.س)
القضيتان الداخلتان تحت التضاد .
ں لا تكذبان معاً .
ں وقد تصدقان معاً وإذا كذبت أحداهما صدقت الأخرى
ں وإذا صدقت أحداهما كانت الأخرى مجهولة
ں وإذا كانت ( بعض الأشجار مثمرة) صادقة .
كانت ( بعض الأشجار ليست مثمرة) غير معروفة .
ں وإذا كانت ( بعض الأشجار مثمرة ) كاذبة .
كانت ( بعض الأشجار ليست مثمرة ) صادقة .
التقابل بالتداخل
ويكون بين قضيتين تتحدان فى الموضوع والمحمول والكيف وتكون إحداهما كلية والأخرى جزئية .
ں أى بين ( ك . م ) و ( ج.م )
ں أو بين ( ك . س ) و ( ج.س)
القضيتان المتقابلتان بالتداخل
إذا صدقت الكلية صدقت بالضرورة الجزئية المتداخلة معها .
وإذا كذبت الكلية كانت الجزئية غير معروفة .
وإذا صدقت الجزئية كانت الكلية غير معروفة وإذا كذبت الجزئية كانت الكلية كاذبة .
ں إذا كان ( كل الأشجار مثمرة ) صادقة كانت ( بعض الأشجار مثمرة ) صادقة صادقة
ں وإذا كانت ( كل الأشجار مثمرة ) كاذبة كانت ( بعض الأشجار مثمرة ) غير معروفة
ں وإذا كانت ( بعض الأشجار مثمرة) صادقة كانت كل الأشجار مثمرة ) غير معروفة
وإذا كانت ( بعض الأشجار مثمرة كاذبة كانت كل الأشجار مثمرة ) كاذبة .
العلاقات فى مربع أرسطو
µ علاقة التناقض : تكون بين ( ك . م ) و ( ج . س ) أو بين ( ك . س ) و ( ج . م) أى بين قضيتين تختلفان فى الكم والكيف .
µ علاقة التضاد : تكون بين ( ك . م ) و ( ك . س ) . أى بين قضيتين كليتين تختلفان فى الكيف .
µ علاقة الدخول تحت التضاد :تكون بين(ج.م) و(ج.س)أى بين قضيتين جزئيتين ، تختلفان فى الكيف
µ علاقة التداخل : تكون بين ( ك . م ) و ( ج.م ) أو (ك . س ) و ( ج.س) أى بين قضتين تتفقان فى الكيف وتختلفان فى الكم .
الأحكام فى مربع أرسطو
µ أحكام التنـــــــاقض :
إذا ( صدقت ) إحداهما ( كذبت ) الأخرى .
إذا ( كذبت ) أحداهما (صدقت )الأخرى .
µ أحــــــــكام التضــــــــــــاد :
إذا ( صدقت ) إحداهما ( كذبت ) الأخرى .
إذا ( كذبت ) إحداهما كانت الأخرى ( مجهولة ) .
µ أحكام الدخول تحت التضاد :
إذا ( صدقت ) إحداهما كانت الأخرى ( مجهولة )
إذا (كذبت) إحداهما كانت الأخرى ( صادقة) .
µ أحكام التداخل :
إذا (صدقت) الكلية ( صدقت) الجزئية .
إذا ( كذبت) الكلية كانت الجزئية ( مجهولة ) .
إذا ( صدقت ) الجزئية كانت الكلية ( مجهولة ) .
وإذا ( كذبت ) الجزئية كانت الكلية ( كاذبة) .



العلاقة فى مربع أرســــــــطو
صادقة
تضـــــــــاد
كاذبة
كاذبة
تضـــــــــاد
مجهولة
ك.م


ك.س
ك.م


ك.س




تداخل
تداخل
تداخل
تداخل




ج.م
ج.س
ج.م
ج.س
صادقة
دخول تحت التضاد
كاذبة
مجهولة
دخول تحت التضاد
صادقة
مجهولة
تضـــــــــاد
كاذبة
كاذبة
تضـــــــــاد
صادقة
ك.م
ك.س
ك.م
ك.س




تداخل
تداخل
تداخل
تداخل




ج.م


ج.س
ج.م


ج.س
صادقة
دخول تحت التضاد
مجهولة
كاذبة
دخول تحت التضاد
صادقة
كاذبة
تضـــــــــاد
مجهولة
صادقة
تضـــــــــاد
كاذبة
ك.م
ك.س
ك.م
ك.س




تداخل
تداخل
تداخل
تداخل




ج.م


ج.س
ج.م


ج.س
مجهولة
دخول تحت التضاد
صادقة
صادقة
دخول تحت التضاد
كاذبة
كاذبة
تضـــــــــاد
صادقة
مجهولة
تضـــــــــاد
كاذبة
ك.م


ك.س
ك.م


ك.س




تداخل
تداخل
تداخل
تداخل




ج.م
ج.س
ج.م
ج.س
كاذبة
دخول تحت التضاد
صادقة
صادقة
دخول تحت التضاد
مجهولة
الإستدلال المباشر
الاستدلال المباشر هو استنتاج قضية من قضية أخرى تلزم عنها ومن أهم أنواعه الإستدلال بالتقابل .
الإستدلال بالتقابل
القضيتان المتقابلتان تتحدان فى الموضوع والحمول ولكنهما تنفقان (أو تختلفان ) فى الكم أو الكيف ، أو فى الكم ، والكيف معاً . ويمكن معرفة القضايا المتقابلة بواسطة مربع أرسطو .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ahmed19.mam9.com
 
منهج المنطق كامل ( جزء أول)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الحكمة أحمد محمد الصغير ( معلم أول الفلسفة والمنطق) :: علم ومعرفة** مواد دراسية للثانوية العامة-
انتقل الى: